ابن شبة النميري

441

تاريخ المدينة

جائع فأطعمني ، وإني ظمآن فاسقني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هذه حاجتك " ففدي بالرجلين ، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء ( لرحله ، قال ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فذهبوا به ، وكانت العضباء فيه ) ( 1 ) وأسروا امرأة ( 2 ) من المسلمين ، فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم ، فقامت المرأة ليلا بعدما نوموا ، فجعلت كلما أتت على بعير رغا حتى أتت على العضباء فأتت على ناقة ذلول مجربة فركبتها ، ثم وجهتها قبل المدينة ، ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها " ( 3 ) ، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة وقيل : ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها ، وأتته فأخبرته ، فقال " بئس ما جزتها - أو بئس ما جزيتيها - نذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها ، ثم قال " لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم " قال عفان : وقال لي : وهيب : كانت ثقيف حلفاء بني عقيل ، وقال عفان وزاد حماد بن سلمة قال : وكانت العضباء إذا جاءت لا تمنع من حوض ولا نبت . * حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمران بن حصين : بنحوه ، وزاد : ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين .

--> ( 1 ) سقط في الأصل والإضافة عن البداية والنهاية لابن كثير 4 : 154 . ( 2 ) قيل : هي زوج أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وانظر السيرة الحلبية 2 : 126 ، ص 131 . ( 3 ) في الأصل " لتنحرها " والتصويب عن البداية والنهاية 1 : 154 .